السيد جعفر الأعرجي

29

مناهل الضرب في أنساب العرب

الآية ، قال : وهي أوّل امرأة هاجرت من مكّة إلى المدينة ماشية حافية ، وهي أوّل امرأة بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة بعد خديجة . قال الزهري : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يحشر الناس يوم القيامة عراة ، فقالت : واسوءتاه ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فإنّي أسأل اللّه أن يبعثك كاسية ، قال : وسمعته يقول أو يذكر عذاب القبر ، فقالت : واضعفاه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّي أسأل اللّه أن يكفيك ذلك . وذكر أحمد بن الحسين البيهقي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نزل في حفرتها . وقال أهل السير : وهي أوّل هاشميّة ولدت خليفة هاشميّا ، ولا يعرف خليفة أبواه « 1 » هاشميّان سوى أمير المؤمنين علي عليه السّلام ومحمّد ابن زبيدة ولد هارون الرشيد الملقّب بالأمين ، وكذا لم يل الخلافة من اسمه علي سوى أمير المؤمنين وعلي بن المعتضد ويلقّب بالمكتفي . وروي أنّ فاطمة بنت أسد كانت تطوف في البيت وهي حامل بعلي ، فضربها الطلق ، ففتح لها باب الكعبة ، فدخلت فوضعته فيها « 2 » . ومناقبها كثيرة ، وفضائلها شهيرة . [ ترجمة عبد المطّلب بن هاشم ] وأمّا عبد المطّلب بن هاشم ، واسمه شيبة ، ويقال : شيبة الحمد ، سمّي بذلك لأنّه ولد وشيبة في رأسه . وكنيته أبو البطحاء ؛ لأنّهم استسقوا به سقيا فكنّوه بذلك . وإنّما سمّي عبد المطّلب ؛ لأن عمّه المطّلب كان بمكّة إليه السقاية والرفادة ، وكان المطّلب أخا هاشم ، وكان هاشم قد تزوّج بالمدينة إلى بنت النجار امرأة اسمها سلمى بنت عمرو بن زيد بن عمرو بن خداش بن اميّة بن لبيد بن غنم بن عديّ بن النجار ، وباقي النسب تقدّم ذكره ، فولدت شيبة بالمدينة ، وتوفّي هاشم

--> ( 1 ) في التذكرة : أبواها . ( 2 ) تذكرة الخواصّ ص 9 - 10 ط النجف الأشرف .